مكي بن حموش

6612

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال بعض أهل العربية : تقديره « 1 » : من عين ضعيفة النظر « 2 » والطرف عنده هنا العين . وقال يونس « 3 » " من " « 4 » بمعنى الباء . والتقدير : بطرف خفي . وقال : إنما قال من طرف خفي لأنه لا يفتح عينه ، إنما ينظر ببعضها إشفاقا « 5 » . وقيل : " إنما قيل ذلك لأنهم ينظرون إلى النار بقلوبهم لا بأعينهم لأنهم يحشرون عميا " « 6 » . ووقف بعض العلماء على خاشِعِينَ . ووقف أكثرهم على خَفِيٍّ « 7 » . فتكون مِنَ في قوله : مِنَ الذُّلِّ « 8 » إن وقفت على خاشِعِينَ ( متعلقة ب يَنْظُرُونَ ) « 9 » . وإن وقفت على خَفِيٍّ كانت مِنَ متعلقة ب خاشِعِينَ . ثم قال تعالى : وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ

--> ( 1 ) ( ح ) : " تقدير " . ( 2 ) قاله الأخفش في معانيه 2 - 687 ، وانظر جامع القرطبي 16 - 45 . ( 3 ) هو يونس بن حبيب الضبي بالولاء ، أبو عبد الرحمن البصري النحوي . أخذ العربية عن أبي عمرو وحماد بن سلمة ، وروى عنه سيبويه والكسائي والفراء . توفي سنة 182 ه . انظر غاية النهاية 2 - 406 ت 3947 ، وبغية الوعاة 2 - 365 ت 2206 . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) وقال بهذا المعنى أبو عبيدة في مجازه 2 - 201 . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 26 ، ومعاني الزجاج 4 - 402 . ( 7 ) انظر القطع والإئتناف 644 ، والمكتفى 504 ، والمقصد 77 . ( 8 ) ( ح ) : " الدال " . ( 9 ) ( ح ) : " وتعلقت ينظرون " .